المحقق الحلي

269

شرائع الإسلام

إذا لم يجز المالك ولو أراد المشتري رد الجميع كان له ذلك . وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه المسلم ، أو ما لا يملكه مالك كالعبد مع الحر والشاة مع الخنزير والخل مع الخمر ( 54 ) . والأب والجد للأب يمضي تصرفهما ، ما دام الولد غير رشيد . وتنقطع ولايتهما بثبوت البلوغ والرشد ( 55 ) ، ويجوز لهما أن يتوليا طرفي العقد ، فيجوز أن يبيع عن ولده [ من غيره ] ( 56 ) ، وعن نفسه من ولده ، وعن ولده من نفسه . والوكيل يمضي تصرفه على الموكل ، ما دام الموكل حيا جائز التصرف ( 57 ) . وهل يجوز أن يتولى طرفي العقد ( 58 ) ؟ ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل : إن علم الموكل جاز ، وهو الأشبه . فإن أوقع قبل إعلامه ( 59 ) وقف على الإجازة . والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة . والتردد في توليه لطرفي العقد ، كالوكيل ( 60 ) . وقيل : يجوز أن يقوم على نفسه ، وأن يقترض إذا كان مليا ( 61 ) . وأما الحاكم وأمينه ، فلا يليان ( 62 ) إلا على المحجور عليه ، لصغر أو سفه أو فلس أو حكم على غائب ( 63 ) .

--> ( 54 ) المثال الأول لما لا يملكه مالك ، لأن الحر لا يملكه أحد إطلاقا ، والمثالان الأخيران لما لا يملكه المسلم ، فإن الخنزير والخمر لا يملكهما المسلم ، ويملكهما الكافر . ( 55 ) ( غير رشيد ) حتى ولو كان بالغا ، وغير الرشيد هو الذي يتصرف عقلائيا في أمواله ، مثلا يشتري بألف ما يساوي مئة ، ويبيع بمئة ما يساوي بألف ( بثبوت البلوغ والرشد ) معا . ( 56 ) بأن يكون وكيلا عن الغير في شراء فرش ، ويكون لولده فرش ، فيقول ( بعت ولاية عن ولدي فرشه لزيد بألف دينار ) ثم يقول هو ( قبلت عن زيد وكالة ) . ( 57 ) فإن مات ، أو حجر عليه لسنة ، أو فلس . ، بطلت الوكالة . ( 58 ) بأن يبيع عن الموكل لنفسه ، أو بالعكس . ( 59 ) أي : قبل إخبار الموكل بأنه يبيعه لنفسه ، أو يشتر يه لنفسه . ( 60 ) فلو أوصى زيد لعمرو أن - يبيع داره ويعرفه في الخيرات ، فهل يصح للوصي أن يبيعها لنفسه ، قيل نعم ، وقيل لا ، وقيل إذا كان أجاز الموصي أن يبيعها لنفسه صح ، وإلا فلا . ( 61 ) ( يقدم على نفسه ) أي : يقوم الدار ويشتريها لنفسه ( وأن يقترض ) من مال الميت إذا كان مليا ، أي : غنيا في استطاعته رد القرض عند الحاجة . ( 62 ) أي : لا ولاية لهما . ( 63 ) فالصغير ، والسفيه ، والمفلس ، والغائب ، هؤلاء الأربعة ، للحاكم الشرعي ونائبة الولاية على أموالهم ، أما المجنون والرق والمريض ( بمرض الموت ) فلا ولاية لهما عليهم .